أحمد بن يحيى العمري
463
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة ، فكتبت وجيء بها وعرضت ( ص 186 ) على الحفاظ ، فخطئوني في ستة أحاديث ثلاثة منها حدثت بها كما حدثت ، وثلاثة أخطأت فيها « 1 » . وقال الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ « 2 » يقول : ألزموني فحدثت من حفظي بأصفهان بستة وثلاثين ألفا ، الوهم منها في سبعة أحاديث ، فلما انصرفت وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به . وقال الحافظ أبو بكر الخلال « 3 » : كان ابن أبي داود أحفظ من أبيه . وقال صالح بن أحمد الهمذاني « 4 » الحافظ : كان ابن أبي داود إمام أهل العراق ونصب له السلطان المنبر ، وكان في وقته في العراق مشايخ أسند منه ، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو . وقال ابن شاهين « 5 » : أملى علينا ابن أبي داود ، وما رأيت بيده كتابا إنما كان
--> ( 1 ) يعني أن نسبة الخطأ عنده كانت واحدة في الألف . ( 2 ) هو : الحسن بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري الحافظ الإمام العلامة الثبت ، أحد النقاد ، ولد سنة ( 277 ) ه وتلمذ له الحاكم وتخرج به . ومات سنة ( 349 ) ه السير 16 / 51 - 59 . ( 3 ) محمد بن خلف بن محمد بن جيّان - بالجيم - البغدادي الخلال المقرئ الإمام الفقيه المحدث المجود ، وثقة الخطيب توفي سنة ( 371 ) ه وقال السهمي : كان ثقة جبلا . السير 16 / 359 - 360 . ( 4 ) صالح بن أحمد بن محمد الإمام العلم الحافظ الثبت أبو الفضل بن الكوملاذي التميمي الأحنفي الهمذاني السمسار ، كان ركنا من أركان الحديث ، ثقة حافظا دينا ، ورعا صدوقا لا يخاف في الله لومة لائم ، وله مصنفات غزيرة . مولده ( 303 ) ه ومات ( 384 ) ه السير 16 / 518 - 519 . ( 5 ) الشيخ الصدوق الحافظ العالم شيخ العراق ، وصاحب التفسير الكبير أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد البغدادي الواعظ مولده ( 243 ) ه جمع وصنف الكثير ، وتفسيره في نيف وعشرين مجلدا كله بأسانيد ، وكان ثقة أمينا ، وصنف ثلاثمائة مصنف ، مات سنة ( 385 ) ه . السير 16 / 431 - 435 .